السيد حيدر الآملي

262

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقوله : وحذّره إبليس وعداوته ، كقوله : فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [ سورة طه : 117 ] . وقوله : فاغترّه إبليس نفاسة عليه بدار المقام ومرافقة الأبرار ، كقوله : فَوَسْوَسَ إِلَيْه ِ الشَّيْطانُ [ سورة طه : 120 ] . وقوله : فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ [ سورة الأعراف : 22 ] . وقوله : فباع اليقين بشكّه والعزيمة بوهنه ، كقوله تعالى : فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَه ُ عَزْماً [ سورة طه : 115 ] . وقوله : واستبدل بالجذل وجلا وبالاغترار ندما ، كقوله تعالى : قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [ سورة الأعراف : 23 ] . وقوله : ثمّ بسط اللَّه في توبته ولقاء كلمة رحمته ، كقوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ِ [ سورة البقرة : 37 ] . وقوله : ووعده المردّة إلى جنته ذلك الوعد ، في قوله تعالى : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى [ سورة طه : 123 ] . وقوله : فاهبطه إلى دار البليّة ، كقوله تعالى : اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً [ سورة طه : 123 ] . [ البحث الثاني ] ( في خلقت آدم من تراب ) البحث الثاني : أن اللَّه تعالى أشار في مواضع من كتابه الكريم إلى خلق آدم من تراب ، فقال : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّه ِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَه ُ مِنْ تُرابٍ [ سورة آل عمران : 59 ] . وقال في موضع آخر :